أبو علي سينا
198
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
حدّ ذاته وضع وهو منقسم ، كان في حدّ ذاته ذا حجم ؛ أو غير منقسم ، كان في حدّ نفسه مقطع « 1 » منتهى إشارة : نقطة إن لم ينقسم ألبتّة ، أو خطّا أو سطحا إن انقسم في غير جهة الإشارة . [ الفصل الخامس عشر : تنبيه [ على امتناع حلول الصورة في الهيولى المجرّدة عنها ] ] [ 15 ] تنبيه فلو فرضنا هيولى بلا صورة وكانت « 2 » بلا وضع ، ثمّ لحقتها الصورة فصارت ذات وضع « 3 » مخصوص ؛ فليس يمكن أن يقال : « إنّ ذلك لأنّ الصورة لحقتها هناك » ، كما يمكن أن يقال لو كانت في صورة توجب لها وضعا هناك ، أو كان قد عرض لها وضع هناك ، ثمّ لحقتها الصورة الأخرى . وإنّما ليس يمكن فيما نحن فيه لأنّها مجرّدة بحسب هذا الفرض . وليس يمكن أيضا أن يقال « 4 » : « إنّ الصورة عيّنت لها وضعا مخصوصا من الأوضاع الجزئيّة التي تكون لأجزاء كلّ واحد « 5 » مثلا ، كأجزاء الأرض » ، كما يمكن أن يقال في الوجه الذي ذكرناه من تخصّص « 6 » وضع جزئيّ بسبب « 7 » لحوق الصورة - وهناك وضع جزئيّ - لحوقا يخصّص أقرب « 8 » المواضع الطبيعية من ذلك الموضع « 9 » ؛ كالجزء من الهواء يصير ماء ، فيكون موضعه الطبيعيّ متخصّصا بسبب « 10 » موضعه الأوّل ، وهو أقرب مكان طبيعيّ للمياه « 11 » ممّا كان موضعا لهذا الصائر « 12 » ماء ، وهو هواء . وإنّما لا يمكن هذا أيضا لأنا جعلناها مجرّدة .
--> ( 1 ) أ : منقطع . ( 2 ) ق : فكانت . ( 3 ) أ ، ط : ذا وضع . ( 4 ) ف : أن يقال أيضا ، ق : بحذف « أن يقال » . ( 5 ) د : بحذف « واحد » . ( 6 ) ط ، ف ، ق : تخصيص . ( 7 ) ق : لسبب . ( 8 ) ف : في أقرب . ( 9 ) ف : تلك المواضع . ( 10 ) د ، ط : بحسب . ( 11 ) ف : لها . ( 12 ) د ، ق : الصاير .